السيد الخامنئي
29
مكارم الأخلاق ورذائلها
والثروة « 1 » . وقال الإمام أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام للشيعة : أوصيكم بتقوى اللّه والورع في دينكم والإجتهاد للّه وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلّى اللّه عليه وآله . صلّوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة وحسّن خلقه مع الناس قيل هذا شيعيّ فيسرّني ذلك . . . » « 2 » عصر الإمام الحسن العسكري عليه السّلام كان مهمّا جدا ، فإنّ الشيعة آنذاك كانوا كثيري العدد ومنتشرين في جميع الأقطار الإسلامية . ولذلك أوصاهم عليه السّلام مضافا إلى مراعاة الموازين الدينية بالمحافظة على الخصوصيّات الشيعية وهي كما قال : التقوى والورع والإجتهاد والجدّ في سبيل اللّه وأداء الأمانة ( سواء كانت مالا أم أسرارا أم حرمات ونواميس ) . من دون فرق بين أصناف الناس سواء كانوا أبرارا أم فجّارا . وطول السجود ( لأنّه من مظاهر التواضع والخضوع للّه تعالى ) وحسن المعاملة مع الجيران . فإنّ هذه التوصيات كلها جاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكذلك يوصيهم بحضور جماعة أهل السنّة وعيادة مرضاهم وتشييع أمواتهم وأداء حقوقهم إليهم . وعلى هذا فإن قام أحدكم بذلك بأن ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة لأهلها وكان خلقه حسنا مع الناس ، فإنّ الناس سوف تقول عنه هذا هو الشيعي في مقام المدح والإطراء عليه وهذا الأمر يدخل السرور على قلب الإمام عليه السّلام « 3 » .
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 9 . ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 487 . ( 3 ) كلمات مضيئة : 6 .